الشيخ محمد تقي الفقيه
76
البداية والكفاية
الثالث ومنه المصادر الجعلية المنتزعة من قيام عرض واحد بمعروضين كالزوجيّة والرقيّة . الأمر الخامس : اعلم أنّ المقصود بحال النطق والجري والحمل واحد ، كما في قولنا حال قيام زيد " زيد قائم " ، فإن زمان النطق وزمان الجري وزمان الحمل واحد ، كلّ ذلك في مقابل حال التلبس ، لأنّ المقصود بحال التلبس هو زمان اتصاف الذات بالوصف المحمول عليها . واعلم أيضا : أنّ صور الحمل خمسة ، ثلاثة منها حقيقية ، وواحدة مجاز ، والخامسة هي موضع الخلاف ، فان الحمل بلحاظ حال التلبس حقيقة سواء كان متلبسا به حال الجرى ، أو كان متلبسا به بالأمس وليس متلبسا به حال الجري ، أو كان سيتلبس به غدا ، فان الحمل في هذه الصور الثلاثة حقيقة ، كما أنّ حمله على الذات في المستقبل إذا كان لا بلحاظ حال التلبس يكون مجازا اتفاقا ، واما إذا كان متلبسا به بالأمس ، وكان حال الجرى متلبسا بغيره ، وكان الحمل لا بلحاظ حال التلبس ، فهو موضع الخلاف ، كما لو كان زيد قائما بالأمس وانقضى عنه القيام وتلبس بغيره ، ثم قلنا في اليوم الثاني زيد قائم لا بلحاظ حال تلبسه بالقيام أمس ، كان هذا موضع الخلاف . ومثله ما لو تزوج شخص فتاة صغيرة ثم طلقها ثم أرضعتها زوجته الكبيرة الرضاع المحرم . الأمر السادس : [ خروج اسم الزمان عن محل النزاع ] ربما يقال بخروج اسم الزمان عن محل النزاع بدعوى أنّ ذات الزمان المتصفة بالمبدأ تنعدم بمجرد وجودها ، لكون الزمان ليس من الأمور القارة بل هو من الأمور التي تنعدم بمجرد حدوثها ، فيكون حال الوصف بالنسبة له حال الوصف المنتزع عن مقام الذات المتصفة به ، كعنوان العلة والمعلول .